CSREGYPT

تحقيقات وتقارير

“سي إس آر مصر” توضح ماهية “المسؤولية المجتمعية” ودورها في التنمية

0

تنامى الوعي بأهمية المسؤولية الإجتماعية الملقاة على عاتق المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل متسارع في الأونة الأخيرة.

ويعد مفهوم المسؤولية المجتمعية من المفاهيم الحديثة في مجتمعاتنا العربية مصطلحا وتنظيما، وظهر بشكل مبكر في الدول الغربية، نتيجة لاحتياج المجتمع المدني له، فالمسئولية المجتمعية واحدةً من دعائم الحياة المجتمعية الهامة ووسيلة من وسائل تقدم المجتمعات، حيث تقاس قيمة الفرد في مجتمعه بمدى تحمله المسئولية تجاه نفسه وتجاه الآخرين.

ولقد عرف البنك الدولي مفهوم المسؤولية المجتمعية على أنها التزام أصحاب النشاطات التجارية بالمساهمة في التنمية المستدامة من خلال العمل مع موظفيهم وعائلاتهم ومجتمعهم المحلي لتحسين مستوى معيشة الناس بأسلوب يخدم التجارة ويخدم التنمية في آن واحد.

أما عن التوحيد القياسي للمسئولية الاجتماعية فإن المنظمة الدولية للتوحيد والقياس لم توضح ما المقصود بالمسئولية الاجتماعية؟ وأنه حتى الآن لم يصل الفريق ( ISO) الاستشاري المعني بالمسئولية الاجتماعية بالمنظمة إلى اتفاق عالمي محدد حول تحديد مفهوم ( المسئولية الاجتماعية، وتحديد عناصرها الأساسية الشاملة .

ويكمن استراتيجية الدولة في زيادة الوعي بقيم المسؤولية المجتمعية للشركات؛ وإطلاق شراكة تنموية مستدامة بين القطاعين العام والخاص؛ تعزيز الإدراك العام لمفهوم ممارسة المسؤولية المجتمعية؛ تشجيع الشركات على تطبيق نظم عمل المسؤولية المجتمعية؛ وتنظيم وتوجيه مساهمات الشركات نحو المشاريع التنموية المجتمعية.

قالت الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، إن الوزارة تعمل في ثلاثة مجالات وهي “الحماية والرعاية والتنمية”، مشيرة إلى أن الحماية الاجتماعية هو المجال المعني بالدعم النقدي من معاشات وتأمينات مساعدات نقدية شهرية وتكافل وكرامة ومساعدات الضمان الاجتماعي.

وقالت إن المسئولية الاجتماعية لشركات القطاع الخاص ليست في التبرع بأموال لوزارة التضامن، فالوزارة لا تتلقى أموالا من القطاع الخاص، لكن من الممكن أن تسهم الشركات في أنشطة اجتماعية ذات صلة بعملها من خلال دعم هذه المشروعات مباشرة أو من خلال معلوماتها وجهودها والعاملين المتخصصين الموجودين لديها.

ولقد بادرت الحكومة بتقديم مزايا للمشاركة المجتمعية، وعلى سبيل المثال، فإن قانون الضرائب رقم 91 لسنة 2005 الذي تبنته الحكومة في إطار الإصلاح الاقتصادي، كانت له أبعاد اجتماعية هامة، منها استبعاد التبرعات والإعانات من الوعاء الخاضع للضريبة، ومن أمثلتها التبرعات والإعانات التي تقوم الشركات بتقديمها للجمعيات والمؤسسات الأهلية المصرية المشهرة، وكذلك جميع ما يمنح لدور العلم والمستشفيا ت الخاضعة للإشراف الحكومي ومؤسسات البحث العلمي، وذلك بما لا يجاوز 10 % من الربح الصافي السنوي.

نجحت إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي شهدتها مصر منذ بداية التسعينات في تعظيم دور القطاع الخاص في تحمل المسئولية الاجتماعية، وليصبح شريكا أساسيا في التنمية وصاحب النصيب الأكبر في الاقتصاد المصري والممول الرئيسي لعدد كبير من مشروعات التنمية الاقتصادية، حيث تزيد معدلات استثماراته عن 70 % من الخطة الاستثمارية السنوية

للدولة.

و يجب على الشركات أن تؤدي حق المجتمع من خلال الحفاظ على حقوق العاملين، واحترام وتطبيق مبادئ حقوق الإنسان، والحفاظ على البيئة والمشاركة في تنمية المجتمع الذي تعمل فيه لإدراج احتياجاته في خططها وبرامج عملها.

ويكون دور المسئولية المجتمعية يتمثل  في الخدمات التي تقدم النفع العام لأفراد المجتمع، والمشاركة مع الحكومة في تقديم تلك الأنشطة بغرض القضاء على المشكلات الاجتماعية وهذا سوف يخلق مناخا جاذبا للاستثمار ويوفر الاستقرار الاجتماعي لفئات الشعب ومن أهم هذه الأنشطة الخاصة بالتفاعل مع المجتمع التبرعات للمؤسسات والجمعيات الخيرية والمنظمات غير الحكومية لتمويل، وتوفير احتياجات الأعضاء والأهالي المحتاجين.

كما يكمن دورها في توفير احتياجات الأكل والشرب كتزويد المحتاجين من أفراد المجتمع بالطعام والمواد الغذائية الأخرى في المناسبات الدينية مثل شهر رمضان، وليلة القدر،والأعياد،…. إلخ.

كما له في دور مجالات التعليم كإقامة معاهد تعليمية وفنية لرفع كفاءة الخريجين الجدد، وإعدادهم للدخول في سوق العمل، وكذلك التبرعات للطلبة المحتاجين وتشجيعهم على مواصلة دراساتهم العليا في الداخل والخارج، هذا فضلا عن المساهمة في إقامة مختبرات علمية في بعض الجامعات.

ويبرز دور المسئولية المجتعية في مجالات صحية كإقامة مستوصفات طبية، وغرف عمليات كاملة في بعض المستشفيات والمساهمة في إقامة مستشفيات للأمراض الخطرة والمتوطنة مثل السرطان، وغسيل الكلى، وفيروسات الكبد، والعلاج بالخارج، وتعويض الأفراد عن أي أضرار تلحق بهم نتيجة العمل بالشركة، بالإضافة لمجالات ثقافية تتمثل في إقامة المكتبات في المناطق الفقيرة ونشر الكتب وتمويل المعارض، وإصدار مجلات علمية وثقافية توزع في الندوات والمؤتمرات.

كما يكون للمسؤولية المجتمعية دور في الأنشطة رياضية متمثلة في التبرعات للأندية الرياضية، والمساهمة في توفير البنية التحتية ومرافق الملاعب الرياضية والمتنزهات لصالح الأطفال والنساء وكبار السن.

ويتعدى دورها للأنشطة بيئية مثل اقامة الحدائق الخضراء ونافورات المياه للحفاظ على البيئة، ومقاومة التلوث، ومساعدة أفراد المجتمع في حالة الكوارث الطبيعية والاجتماعية كما هو الحال عند وقوع المنازل القديمة وحدوث الحرائق في المناطق العشوائية.