CSREGYPT

تحقيقات وتقارير

«جنات الخلود» نموذج ناجح في تعليم الحرف الديوية «يحتاج للتعميم»

فتاة صغيرة تقوم بصنع سجادة يدوية داخل الجمعية
0

لا تعطيني سمكًا ولكن علمني كيف أصطاد، تلك المقولة ليست في ظاهرها سوى كلمات، ولكننا نرى التطبيق الأمثل لها في جمعية جنات الخلود، التي اختارت أن تعلم أبناء حي الدويقة ومنشأة ناصر القابعين في جنوب شرق مدينة القاهرة الحرف اليدوية لكسب أقواتهم، بدلًا من إعطائهم إعانات شهرية، ومن هذا المنطلق استطاعت الجمعية أن تمتلك 450 شخصًا منتجًا في منطقة اشتهرت بالعشوائية، مما يجعلها نموذجًا ناجحًا نحتاج لتعميمه بكافة المناطق العشوائية.

 

الاتجاه إلى تعليم الأهالي حرفًا يدوية

وعلى الرغم من أن بدايات الجمعية كانت كأي جمعية خيرية أخرى قائمة على الإعانات المقدمة لأهالي من المنطقة من المتبرعين، إلا أن سرعان ما فَطن القائمون على الجمعية أن التبرعات لن تدوم خاصة مع الإصلاحات الاقتصادية والزيادة المفرطة في الأسعار خلال العامين المنصرمين، فقرروا الاتجاه إلى تعليم الأهالي الحرف اليدوية المختلفة ليكونوا أعضاءً فاعلين في المجتمع، بدلًا من أن يكونوا مجرد أشخاصًا مستسلمون ينتظرون إعاناتٍ ضئيلةٍ مطلع كل شهر.

وقالت الدكتورة زينب علوب رئيس مجلس إدارة الجمعية، إن عمل الجمعية في البداية كان مقتصرًا على جمع زكاة المال من عدد من الناس بصفة شخصية، ولكن في تلك الفترة تغير الفكر لدينا وسيطرت علينا فكرة مساعدة المجتمع، فبدلًا من إعطائهم المال يجب علينا تعليمهم حرفة تجلب لهم المال إذا كانوا قادرين على العمل، ونترك إعطاء الزكاة لغير القادرين فقط، وبعد ذلك ستتحول الدويقة من منطقة عشوائية إلى منطقة صناعية، وتكون نموذجًا يتم تعميمه على كافة قرى ومدن مصر.

 

جلبنا ماكينة تطريز لإخلاج المنتج في أبهى صورة

وأضافت علوب لـ «سي إس آر»، أن الجمعية تقوم بتعليم أهالي المنطقة الحرف المختلفة، فعلى سبيل المثال تقوم الجمعية بتعليمهم حرفة الحياكة عن طريق عمل أشياء بسيطة كالفوط والملايات والإسدالات، كما جلبنا ماكينة تطريز لمساعدتهم على إخراج المنتج في أفضل صورة، موضحة أن قسم الحياكة هم من قاموا بحياكة الزي الرسمي للعاملين في الجمعية، بالإضافة إلى عمل أزياء المدارس.

وأشارت إلى أن الجمعية تقوم أيضًا بتعليم الأهالي صنع الشنط الحريمي وشنط المدارس والخيامية، إلى جانب السجاد اليدوي، موضحة أن الأهالي تقوم بالانتاج والجمعية تتولى عملية التسويق.

قمنا بوضع علامة تجارية أسميناها «جنتي»

وتابعت أن الجمعية قامت بعمل علامة تجارية خاصة بها تسمى «جنتي»،  لسهولة معرفتها من قبل المواطنين، وعند نزول المنتج للسوق حقق نجاحًا لم يكن متوقعًا، نظرًا لأن سعر تلك المنتجات أقل من مثيلاتها المتواجدة في السوق والمتوفرة بنفس جودة منتجنا، كما شاركت الجمعية في المعارض المختلفة كـ«صنع في مصر».

 

سجادة الشانيليا تبدأ من 40 جنيهًا

ولفتت إلى أن الجمعية تقوم بصنع سجاد الشانيليا من بواقي قصاقيص المشغل الخاص بالجمعية، وبعد الانتاج تقوم الجمعية ببيع السجادة الواحدة بدءًا من 40 جنيهًا حسب مساحتها، حيث أن أعلى سعر يكون لمساحة 160×2 بـ 500 جنيهًا، مع العلم أن هذا النوع من السجاد مرتفع السعر في السوق.

ونوهت إلى أن العاملين في الجمعية يستطيعون كسب 100 جنيهًا يوميًا إذا عملوا بجد، بعد أن كانوا ينتظرون شهرًا كامل ليحصلوا على إعانة شهرية لا تتعدى 300 جنيهًا، موضحة أنه بعد إيقاف الإعانات الشهرية للقادرين على العمل حققت الجمعية نتائج مذهلة في عدد العاملين بها حيث وصلوا إلى  أكثر من 400 شخصًا في فترة قصيرة.